الفيض الكاشاني

298

الوافي

خارج عن قانون الفصاحة بل عن أسلوب العربية . روى المخالفون عن أمير المؤمنين عليه السّلام وابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه توضأ ومسح قدميه ونعليه . ورووا أيضا عن ابن عباس أنه قال إن كتاب اللَّه المسح ويأبى الناس إلا الغسل وأنه قال غسلتان ومسحتان من باهلني باهلته وأنه وصف وضوء رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فمسح على رجليه . وأما ما رووه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه حين رأى أصحابه يمسحون على أرجلهم فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار فبعد تسليم صحتها لعله أمر بغسل الأعقاب لنجاستها فإن أعراب الحجاز ليبس هوائهم ومشيهم في الأغلب حفاة كانت أعقابهم تنشق كثيرا هو الآن مشاهد لمن خالطهم وكانت قلما تخلو عن نجاسة الدم وقد اشتهر أنهم كانوا يبولون عليها ويزعمون أن البول علاج تشققها وأيضا فليس في هذه الرواية نهي عن المسح وإنما هي أمر بغسل الأعقاب لا غير وتخصيص الأعقاب بالذكر والسكوت عما فعلوه من المسح يؤيد ما قلناه وأما ما نقلوه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه غسل قدميه في الوضوء فيكذبه ما نقلوه أيضا أن أئمة أهل البيت عليه السّلام كانوا يمسحون أرجلهم في الوضوء وينقلونه عن أبيهم ولا شك أنهم أعلم بشريعة جدهم وعمل أبيهم منهم وهذا واضح بحمد اللَّه . 4333 - 10 الكافي ، التهذيب ، 1 / 66 / 36 / 1 محمد بن أحمد عن الفطحية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا قال « أجزأه ذلك » ( 1 ) .

--> ( 1 ) هذا الحديث لم نجده في الكافي المطبوع .